الحاج محمد كريمخان الكرماني

63

حقائق الطب وجوامع العلاج

قوى العقاقير من حيث ظهورها في بدن الانسان . فالعقاقير إذا وردت بدن الانسان وعمل فيها الطبع فجعلها كيلوسا وحلها ظهر فيها تلك القوى الكامنة فيها على حسب استعدادها فان الحل لترقيق الحجاب حتى يظهر ما وراء الباب فالحجاب باق الا انه يرق فينصبغ ما وراءه فيه وذلك قولي على حسب استعدادها فلأجل ذلك يكون لكل عقّار قوة خاصة به دون غيره فإذا عمل فيه الطبع وحله ورققه طلع شمس القوة منه من أفق الفعلية ويحتاج ظهور فعله إلى كثيف قابل وهو بدن الانسان فيظهر فيه على حسب استعداده واستقامته واعوجاجه وصفائه وكدورته فلأجل ذلك لاكل عقّار يعمل في كل انسان فلرب عقّار مسهل لواحد عاقد لآخر مفرغ في رجل حاقن لآخر وانما ذلك لأجل ان ظهور الفعل يشترط فيه الفاعل والقابل هذا ولا سيما إذا كان القابل من حيث هو المكمل للفاعل من حيث آخر فان تكميله يكون على حسب قوته البتة فإذا عرفت ان الفعليات ليست الا للنفوس واما أجسادها فلا فعل لها من حيث إنها أجساد الا بما تشتعل من اشراق نار النفوس الظاهر عليها كما أن الدخان ليس فيه قوة الاحراق الا بما تشتعل فيه من اشراق النار فإذا أشرق بنورها حصل له قوة الاحراق فان حصل قابل ظهر فعله والا فهو في قوته ولا فعل الا للنار إذ لا قوة الا لله سبحانه والا به فأهل الفعليات أيدي الرب ومظاهر تجلياته وهي النفوس والنفوس عديدة ولكل واحدة افعال ونتبرك أولا بحديث أمير المؤمنين عليه السّلام فروى عن كميل أنه قال سالت مولينا أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت يا أمير المؤمنين أريد ان تعرفني نفسي قال يا كميل واى النفس تريد ان أعرفك قلت يا مولاي هل هي الا نفس واحدة قال يا كميل انما هي أربعة النامية النباتية والحسية الحيوانية والناطقة القدسية والكلية الإلهية ولكل واحد من هذه خمس قوى وخاصيتان فالنامية النباتية لها خمس قوى وخاصيتان ماسكة وجاذبة وهاضمة ودافعة ومربية ولها خاصيتان الزيادة والنقصان وانبعاثها من الكبد والحسية الحيوانية لها خمس قوى سمع وبصر وشم وذوق ولمس ولها خاصيتان الرضا والغضب وانبعاثها من القلب والناطقة القدسية لها خمس قوى فكر وذكر وعلم وحلم ونباهة وليس لها انبعاث وهي أشبه الأشياء بالنفوس الملكية ولها خاصيتان النزاهة والحكمة والكلية الإلهية لها خمس قوى بقاء في